أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
193
تهذيب اللغة
الإيادي في « كتابه » بالقاف : قِديتك . قيد - قود : قال الليث : القَيد معروف ، والفِعل قَيِّده يقيِّده تقييداً . قال : وقَيد السيف هو الممدود في أصول الحمَائل تمسكه البَكرات . وقَيْد الرَّحْل : قيدٌ مضفورٌ بين حِنوَيهِ من فَوق ، وربَّما جُعل للسَّرجِ قَيْدٌ كذلك . وكذلك كلُّ شيء أُسِرَ بعضَهُ إلى بعض . أبو عبيد عن أبي زيد : يقال للقِدَّة التي تَضُمّ عرْقُوتي الرَّحْل قَيْد . وقال غيره : يقال للفَرَس الجواد الذي يَلحق الطّرائدَ من الوحْش قيد الأوابد . والمعنى : أنه يلحق الوحش بجودته ، فكأنّها مقيّدة له . و قالت امرأةٌ لعائشة : أأقيِّدُ جَمَلي ؟ أرادتْ بذلك تأخيذَها إياه عن النساءِ غيرها . فقالت عائشة لها بعد ما فَهمتْ مُرَادَها : وَجْهي من وجهكِ حَرَام . وتقييد الخطّ : إحكامُه بالتنقيط والتعجيم . أبو عبيد عن الأحمر : مِن سِمات الإبل قَيْدُ الفَرَس ، وهي سِمةٌ في أعناقها . وأنشد : كومٌ على أعناقها قَيْدُ الفَرَسْ * تنجو إذا الليلُ تَدانَى والتبس وقال غيره : قُيود الأسنان : لِثاتُهَا . وقال الشاعر : لِمُرتجِّةِ الأردافِ هيفٍ خُصورُها * عِذابٍ ثَنَاياها عِجاف قُيُودُها يعني اللّثاتَ وقلة لَحمِها . أبو زيد : بيني وبينه قِيدُ رُمْح وقادُ رُمح . وقال الليث : القَوْد : نقيض السّوْق ، يقودُ الدابّة من أمامها ويسوقُها من خَلْفِها . والقِيادُ والمِقْوَدُ : الحَبْل الذي تُقاد به الدابة . ويقال : إنَّ فلاناً سَلِس القياد . ويقال : أعطيتُ فلاناً مَقادَتي ، أي : انقدْتُ له . والاقتياد والقَوْد واحد . والقائد مِن الجَبَل : أنْفُه . والقِيادة : مصدر القائد . وكلُّ شيءٍ من جَبَل أو مُسَنَّاة كان مستطيلًا على وجه الأرض فهو قائد . وظَهَر من الأرض يَقُود ويَنقَاد ويتقاوَد كذا وكذا مِيلًا . و في الحديث : « قيَّدَ الإيمانُ الفتكَ » ، معناه : أن الإيمان يمنع عن الفتك بالمؤمن كما يَمنع ذا العَبَثُ عن الفساد قَيده الذي قُيِّد به . والمِقود : خَيْط أو سَيْرٌ يُجعل في عُنُق الكلب أو الدابة يقاد به . والأقوَد من الدوابّ والإبل : الطويلُ الظَّهر والعُنُق . قال : والأقْوَد من الناس : إذا أقبلَ على الشيء بوجهه لم يَكَدْ يَصرف وجهه عنه . وأنشد :